كنا راجعين بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز

اللي حصل كان أكبر من مجرد خلاف عابر.
أما أنا...
فكان قدامي أصعب قرار.
هل أدي فرصة جديدة بعد كل اللي حصل؟
ولا أختار نفسي وأمشي؟
وفي نفس الليلة، وأنا بفكر، وصلني اتصال من رقم غريب...
ولما رديت، سمعت صوتًا جعلني أعرف إن القصة لسه ما خلصتش...رديت على الموبايل وأنا قلبي بيدق بسرعة.
ألو؟
سكت الطرف التاني ثواني، وبعدها سمعت صوت ست كبيرة.
منى... أنا أمينة.
اتوترت وقلت
فيه حاجة يا أمينة؟
قالت بصوت متردد
أنا كنت ساكتة
على حاجة من ليلة الفرح... وخفت أقولها في وقتها.
سألتها
حاجة إيه؟
تنهدت وقالت
ابني وهو بيراقب اللي حصل، شاف حاجة ما ظهرتش في الكاميرات.
قلبي اتقبض.
شاف إيه؟
قالت
قبل ما العربية النص نقل تقرب منك... كان فيه شخص تاني واقف بعيد، هو اللي كان بيتابع الموقف كله.
سكتت لحظة ثم أكملت
والشخص ده كان يعرفك.
أنا اتجمدت.
يعرفني أنا؟ مين؟
قالت
ابني ماكانش متأكد في الأول... لكن لما شاف الصور تاني عرفه.
سألتها وأنا حاسة بالخوف
مين؟
ردت
واحد من قرايب أحمد.
في اللحظة دي، كل الأحداث بدأت تتجمع في دماغي.
الخلاف في الفرح...
العربية اللي ظهرت فجأة...
والناس اللي كانوا بيدوروا في المكان...
قفلت المكالمة ورحت لأحمد فورًا.
حكيتله كل كلمة.
ملامحه اتغيرت وقال
يعني فيه حد من العيلة كان موجود وعارف؟
هزيت رأسي.
قررنا نروح للشرطة تاني.
وبعد مراجعة الكاميرات، ظهرت صورة أوضح للشخص اللي كان واقف بعيد.
الضابط قرب من الشاشة وقال
الغريب إن الشخص ده مش غريب عنكم.
أحمد قرب من الشاشة...
وفجأة رجع خطوة لورا.
وشه ابيض.
وقال
مستحيل...
سألته
مين يا أحمد؟
بصلي وهو مصدوم وقال
ده... ابن عمي.
لكن الصدمة الأكبر كانت لما عرفنا سبب وجوده هناك...
لأن التحقيق كشف إن الموضوع ماكانش له علاقة بخناقة حماتي معايا...
كان متعلق بسر قديم في العيلة، سر لو ظهر...
كان هيهد بيت كامل بعد ما ظهر ابن عم أحمد في التحقيق، بدأت الحقيقة كاملة تظهر.
طلع إن ابن عمه كان
داخل في خلافات مالية كبيرة، وكان بيحاول يهرب من ناس بتطالبه بفلوس. الليلة دي كان فاكر إن العربية اللي جاية من الفرح فيها شخص تاني بيدور عليه، ولما شافني واقفة لوحدي حصلت الفوضى دي بالصدفة.
أما حماتي، فبعد ما اتكشف كلامها، فهمت إن غضبها وعنادها كان ممكن يسبب كارثة أكبر من أي خلاف عائلي.
مرت أيام صعبة، لكن كل شيء اتغير.
أحمد وقف قدام عيلته كلها وقال
أنا بحترم أمي وبحبها، لكن مراتي أمانة في رقبتي. اللي حصل مش هيتكرر أبدًا.
وأنا رجعت بيتي، لكن بشروط جديدة.
مش رجوع نسيان...
رجوع بعد ما اتعلمنا إن الحب لوحده مش كفاية، وإن الاحترام والأمان أهم من أي شيء.
حماتي احتاجت وقت طويل عشان تصلح اللي كسرته، لكنها بدأت تتعامل معايا بشكل مختلف. بقت تسأل بدل ما تأمر، وتسمع بدل ما تحكم.
وفي يوم، بعد شهور من الليلة دي، كنا قاعدين كلنا سوا.
بصتلي حماتي وقالت
منى... أنا خسرت وقت كتير وأنا بحاول أكسب السيطرة، وماخدتش بالي إني ممكن أخسر ابني ومراته.
ابتسمت وقلت
المهم إننا اتعلمنا.
أما أحمد...
فكان كل ما يعدي من نفس الشارع اللي سابني فيه، يفتكر غلطته.
وفي مرة وقف العربية هناك وقال
المكان ده عمره ما هينسيني إني كان لازم أختارك من أول لحظة.
بصيتله وقلت
الإنسان مش بيتقاس بغلطته بس... بيتقاس هل اتعلم منها ولا لأ.
ومشينا.
فضلت الليلة دي علامة في حياتنا...
ليلة عرفت فيها إن أقسى وجع مش إن حد غريب يؤذيك...
لكن إنك تحتاج حد يحميك
وتلاقيه اختار الصمت.
وفي نفس الوقت عرفت إن بعض الناس ممكن تغلط غلطات كبيرة، لكن لو اعترفوا واتغيروا بجد، يبقى فيه فرصة لبداية جديدة.
النهاية

تم نسخ الرابط