ست عجوز
المحتويات
لو الناس عرفت إني عايش، كانوا هيوصلوا ليكي وكنت عارف إنهم هيسألوكي عن الصندوق.
المختار وقف خلفه وقال
كفاية يا حاج محمود. مفيش داعي لكل الأسرار دي.
محمود بص له بحدة.
لأ خلاص وقت الأسرار انتهى.
ثم أخرج ورقة قديمة من جيبه.
دي أسماء كل اللي كانوا متورطين.
الرجال اقتربوا منه.
محمود فتح الورقة وقال
من عشر سنين، كان فيه مخزن قديم تحت بيت العجوز. المخزن ده كان بيستخدم لحفظ سجلات وأوراق ملكية أراضي القرية.
المختار قاطعه
دي اتهامات من غير دليل.
محمود ابتسم.
الدليل موجود هنا.
وأشار إلى الصندوق.
ثم قال
والأوتاد اللي حطتها مراتي فوق السطح كانت علامة ليا عشان أعرف إن البيت لسه آمن.
العجوز بصت له بدهشة.
يعني الأوتاد كانت رسالة ليك؟
هز رأسه.
وكانت كمان تمنع أي حد يحاول ينزل من السطح.
سألته
طب ليه رجعت دلوقتي؟
محمود بص ناحية المختار.
لأن الشخص اللي كنت خايف منه عرف مكان الصندوق.
المختار بدأ يتراجع خطوة.
لكن فجأة
جاء صوت صرخة من خارج البيت.
ثم صوت رجال بيجروا في الشارع.
محمود فتح الصندوق بسرعة، وأخرج منه دفترًا أسود.
وقال
لو الدفتر ده وقع في إيد الشخص الغلط القرية كلها هتتغير.
وفي نفس اللحظة، انطفأت أنوار البيت.
ولما رجعت
كان الدفتر اختفى من فوق الطاولة نزل الجميع بسرعة إلى أرضية البيت، لكن الصوت توقف فجأة.
العجوز ركعت على الأرض، وحطت أذنها على البلاط.
ثواني
ثم رفعت رأسها وقالت
هو تحتنا.
الراجل اتوتر
مين؟
مش شخص الصندوق اللي جوزي كان خايف منه.
وبدأت تدور بعينيها في المكان، لحد ما وقفت عند سجادة قديمة في ركن الصالة.
شالتها.
ظهر تحتها جزء من الأرض مختلف عن باقي البلاط.
كان فيه حلقة حديد صغيرة.
سحبها أحد الرجال، فانفتح غطاء خشبي قديم، وظهر سلم ضيق نازل لتحت.
الكل بص لبعضه.
الشاب قال
إنتِ كنتِ عارفة إن فيه سرداب هنا؟
العجوز ردت
جوزي اكتشفه قبل موته بأيام لكنه منعني أنزل فيه.
وأمسكت المفتاح اللي كان في الحقيبة.
وقال لي لو اضطررت أنزله، ما أنزلش لوحدي.
نزل الرجال أولًا، ثم تبعتهم العجوز.
كان السرداب ضيقًا ومليان تراب، وعلى الجدران علامات قديمة.
وبعد مسافة قصيرة، وصلوا لباب حديد.
العجوز أدخلت المفتاح.
طَق!
الباب اتفتح.
وراءه كانت غرفة صغيرة.
في منتصفها طاولة، فوقها دفاتر وصور وخرائط.
لكن أول ما اقتربوا من الطاولة، لاحظوا شيئًا جعل العجوز تكاد تقع من الصدمة.
كانت هناك صورة لزوجها
وبجانبه ثلاثة رجال.
أحدهم كان المختار.
والثاني رجل من القرية.
أما الثالث
فكان الرجل الذي وقف بجوار العجوز قبل قليل، وساعدهم في العثور على الصندوق.
الراجل نفسه شحب وقال
أنا؟!
العجوز بصت له، ثم رجعت تبص للصورة.
وعلى ظهرها كانت جملة بخط زوجها
واحد منهم خانني لكن الاتنين الباقيين مش مذنبين.
سأل أحد الرجال
يعني مين الخاين؟
العجوز قربت الصورة من عينيها.
وفجأة لاحظت علامة صغيرة مرسومة على كمّ أحد الرجال في الصورة.
نفس العلامة كانت موجودة على قطعة القماش التي وجدوها فوق السطح.
قالت بصوت منخفض
العلامة دي
ثم رفعت رأسها.
شفتها قبل كده.
فين؟
ردت
على باب بيت المختار.
ساد الصمت.
لكن قبل ما يكملوا، سمعوا صوتًا قادمًا من أعلى السلم.
خطوات.
حد كان نازل إليهم.
العجوز أشارت للجميع يختبئوا.
الخطوات اقتربت
ثم ظهر ظل شخص عند أول السلم.
وبصوت هادئ جدًا، قال
كنت عارف إنكم هتوصلوا للمكان ده في الآخر.
العجوز غمضت عينيها لحظة.
لأنها عرفت الصوت.
كان صوت المختار.
لكن المفاجأة إن صوتًا آخر جاء من خلفه مباشرة
وأنا كمان كنت مستنيكم.
العجوز فتحت عينيها بفزع.
لأن الشخص الثاني كان آخر شخص تتوقع أن تراه في هذا السرداب صرخت العجوز
الدفتر اختفى!
محمود لفّ بسرعة ناحية باب السرداب.
محدش يتحرك!
لكن المختار كان واقف مكانه، وملامحه هادية بشكل غريب.
قال
واضح إن حد فينا أخده.
الكل بدأ يبص لبعضه.
فجأة، واحد من الرجال أشار إلى الأرض
استنوا فيه تراب جديد على البلاط!
كانت آثار أقدام صغيرة خارجة من ناحية الطاولة، ومتجهة ناحية السلم.
محمود نزل على ركبته وفحصها.
اللي أخد الدفتر كان واقف هنا قبل ما النور يقطع.
العجوز بصت للمختار.
إنت كنت واقف فين؟
رد بهدوء
جنب الباب.
لكن الشاب قاطعه
لأ أنا كنت جنب الباب، وإنت كنت أقرب واحد للطاولة.
سكت المختار.
وفي اللحظة دي، سمعوا صوت حركة فوقهم.
ثم صوت شيء معدني وقع على أرض البيت.
محمود صرخ
الدفتر مش معاه!
طلعوا السلم بسرعة.
وفي الصالة، وجدوا الحقيبة الجلدية مفتوحة، وبداخلها ورقة واحدة لم تكن موجودة من قبل.
العجوز التقطتها.
كانت مكتوبة بخط زوجها
لو اختفى الدفتر، دوروا على الأوتاد المكسورة.
الكل جرى ناحية السطح.
بدأوا يعدّوا الأوتاد.
واحد اتنين تلاتة
لحد ما وصلوا لآخر جزء.
كان فيه وتد مكسور حديثًا.
محمود انحنى عنده، وحفر بإيده في التراب.
وبعد ثوانٍ، أخرج مفتاحًا صغيرًا.
العجوز بصت له بدهشة
مفتاح إيه ده؟
محمود قال
مفتاح المكان اللي الدفتر الحقيقي موجود فيه.
المختار صرخ
ما تصدقوش كلامه!
محمود التفت له.
لأنك عارف أنا بتكلم عن إيه.
المختار سكت.
ثم فجأة حاول يهرب ناحية السلم.
لكن الرجال وقفوا أمامه.
العجوز قربت منه وقالت
طول السنة دي كنت فاكرة إن جوزي مات عشان سر.
ثم رفعت المفتاح.
دلوقتي عرفت إن السر لسه ما اتكشفش كله.
محمود نظر إلى زوجته وقال
ولسه أهم جزء ما تعرفيهوش.
ثم أشار إلى أحد الأوتاد.
الوتد ده مش معمول عشان يحمي البيت.
أمال معمول ليه؟
نظر محمود إلى الأرض تحت أقدامهم وقال
عشان
يحدد مكان باب تاني باب ما كانش المفروض حد يفتحه أبدًا محمود قرب من الوتد المكسور، وبدأ يحفر بإيده في المكان اللي أشار إليه.
بعد لحظات، اصطدمت أصابعه بشيء صلب.
طلع قطعة حديد صغيرة، وبعدها أزاح طبقة من التراب، فظهر طرف غطاء معدني دائري.
الرجالة تجمعوا حواليه.
ده باب!
العجوز كانت واقفة بعيد، ووشها متغير.
جوزي إنت كنت تعرف إن الباب ده موجود؟
محمود رد
كنت أعرف إن فيه مدخل، لكن عمري ما فتحته.
المختار ضحك فجأة.
وكنتوا مستنيين إيه؟! إنكم تلاقوا كنز؟
محمود بص له
لأ كنا مستنيين نعرف مين اللي قتل الحقيقة قبل ما يقتلني.
ثم وضع المفتاح في القفل.
طَق!
انفتح الباب ببطء.
لكن اللي ظهر تحته ما كانش سردابًا عاديًا.
كان سلم حجري قديم نازل إلى مكان مظلم، وعلى أول درجة كانت هناك علامة محفورة.
نفس العلامة الموجودة على قطعة القماش.
العجوز قربت منها ولمستها.
وفجأة قالت
العلامة دي كانت موجودة على ورقة جوزي قبل موته.
محمود هز رأسه.
وعشان كده كنت بحاول أخليهم يفتكروا إني مت.
أحد الرجال سأله
مين هم؟
محمود لم يرد.
بدلًا من ذلك، أشار إلى المختار.
اسألوه.
الكل التفت إليه.
المختار حاول يتماسك
أنا معرفش حاجة عن الكلام ده.
لكن العجوز اقتربت منه وقالت
لو معندكش حاجة تخبيها انزل معانا.
المختار تردد.
ثواني طويلة مرت.
ثم قال
حاضر.
ونزل أول درجة.
ثم الثانية.
لكن قبل ما ينزل الثالثة، سمعوا صوتًا من أسفل السرداب
محمود متفتحش الباب.
محمود تجمد مكانه.
العجوز همست
مين اللي قال كده؟
محمود لم يجب.
لأنه كان يعرف الصوت.
نفس الصوت الذي سمعه قبل سنة
في الليلة التي أعلنت فيها القرية أنه مات.
ومع استمرارهم في النزول، بدأ يظهر في الجدار عدد كبير من الصور القديمة.
صور لأشخاص من القرية
بعضهم مات.
وبعضهم سافر.
وبعضهم ما زال يعيش بينهم.
لكن في آخر الجدار كانت هناك صورة واحدة جعلت العجوز تتوقف تمامًا.
كانت صورتها هي
وهي واقفة فوق سطح بيتها، تحمل أول وتد خشبي.
والصورة كانت مؤرخة بتاريخ
قبل وفاة زوجها بثلاثة أشهر.
رفعت العجوز عينيها لمحمود
مين كان بيراقبني من وقتها؟
محمود قال بصوت منخفض
الشخص اللي كان عارف كل حاجة عن الأوتاد
ثم نظر إلى آخر السرداب.
والشخص ده موجود معانا دلوقتي محمود بصّ في وشوشهم واحد واحد، وبعدين قال
محدش يتحرك كل واحد يفضل مكانه.
الأنفاس اتقطعت.
المختار قال بعصبية
إنت بتشك فينا كلنا ولا إيه؟
محمود رد بهدوء
أنا مش بشك في حد أنا بدوّر على اللي يعرف مكان الباب ده غيري.
العجوز قربت من الحيطة، وبدأت تتفحص الصور.
فجأة وقفت قدام صورة صغيرة في آخر الصف.
استنوا!
محمود قرب منها.
الصورة كانت لثلاثة رجال واقفين قدام نفس البيت لكن التاريخ المكتوب عليها كان أقدم من كل الصور.
والأغرب إن واحد من الرجال كان واضح جدًا.
كان والد المختار.
المختار اتغير لون وشه.
دي صورة قديمة وأنا معرفش عنها حاجة.
العجوز بصت له
أبوك كان بييجي هنا؟
لا.
يبقى ليه صورته موجودة تحت بيتي؟
المختار سكت.
وفي اللحظة دي، سمعوا صوت معدن بيحتك بالحجر من آخر السرداب.
جرررررر
الكل لف ناحية الصوت.
محمود رفع المصباح.
في آخر الممر كان فيه باب حديد صغير.
وعليه نفس العلامة.
لكن الباب كان مفتوح شبر واحد.
محمود قرب منه بحذر.
وقبل ما يلمسه، لقى ورقة مثبتة عليه.
فتحها.
وكان مكتوب بخط زوجته العجوز
لو وصلتوا للباب ده متصدقوش أي حاجة قالها محمود.
العجوز شهقت.
دي مش كتابتي!
محمود رجع خطوة.
المختار قال
يبقى مين اللي كتبها؟
وقبل ما حد يرد
طلع من خلف الباب صوت خافت
أنا.
تجمد الجميع.
محمود رفع المصباح ناحية الباب.
لكن ماكانش فيه حد.
وفجأة الباب اتفتح لوحده بالكامل.
ظهر خلفه ممر ضيق جدًا، وعلى الأرض صندوق خشبي صغير.
فوق الصندوق كانت صورة واحدة.
محمود مد إيده وأخذها.
نظر إليها
ثم سقطت الصورة من إيده.
العجوز التقطتها.
ولما شافتها، حطت إيدها على بوقها من الصدمة.
الصورة كانت لزوجها
واقف وسط ثلاثة أشخاص.
لكن واحد منهم لم يكن المختار.
ولم يكن أي رجل من رجال القرية.
كان شخصًا يعرفونه جميعًا
الشخص الذي كان أول واحد أعلن خبر وفاة زوجها قبل تسع سنوات.
والأخطر من كده
إن الصورة كانت متصورة بعد تاريخ الوفاة المعلن بسنتين أكيد، نكمّل من لحظة اكتشاف الصورة
العجوز فضلت باصة للصورة، وإيديها بدأت ترتعش.
مستحيل
محمود خطف الصورة منها.
مين اللي في الصورة؟
العجوز أشارت للرجل الواقف جنب جوزها.
ده عم صابر صاحب المخزن القديم.
المختار قال بسرعة
عم صابر مات من أكتر من عشر سنين!
محمود بص للصورة تاني.
أيوه بس الصورة دي اتصورت بعد موته بسنتين.
سكتوا كلهم.
العجوز قالت
يبقى مش كل اللي اتقال لنا عن الموت كان حقيقي.
وفجأة صدر صوت من داخل الصندوق الخشبي.
دق دق دق.
الكل رجع خطوة.
محمود قرب منه، لكن العجوز مسكته من إيده
استنى.
ليه؟
جوزي كان بيقول لي دايمًا أي صندوق مقفول هنا، ما يتفتحش غير لو سمعتي التلات خبطات.
محمود بص لها بدهشة.
دق دق دق.
المرة التانية.
المختار قال
افتحه.
محمود مد إيده ورفع الغطاء.
الصندوق كان فاضي تقريبًا.
مافيهوش غير مفتاح قديم وورقة مطوية.
فتح الورقة.
وكان مكتوب
لو وصلت للصندوق، يبقى محمود رجع لكن متثقش فيه لحد ما تعرف مين أنقذه.
محمود ثبت مكانه.
العجوز بصت له.
مين أنقذك؟
محمود ما ردش.
محمود أنا بسألك!
رفع عينيه وقال
مش مهم دلوقتي.
لأ، مهم جدًا!
قبل ما يكمل كلامه، سمعوا صوت باب السرداب بيتقفل من فوق.
طَخ!
الظلام ابتلع المكان.
المختار صرخ
مين قفل الباب؟!
محمود شغّل المصباح بسرعة.
وفي ضوء المصباح ظهر شيء على الحائط لم يكن موجودًا قبل لحظات.
جملة مكتوبة بالفحم
واحد منكم خرج من هنا قبل ما تدخلوا.
العجوز بصت للناس.
واحد
اتنين
تلاتة
ثم بدأت تعدّهم.
لكنها توقفت فجأة.
استنوا
محمود قال
إيه؟
العجوز بصت ناحية الممر وقالت بصوت مرتعش
إحنا نزلنا خمسة
ثم أشارت إلى الأرض.
كانت هناك ستة ظلال ظاهرة على الحائط.
والظل السادس
كان واقف خلف العجوز مباشرة الصوت اللي طلع من آخر الممر خلّى الكل يتجمد.
العجوز قربت من محمود
مين هناك؟
مفيش رد.
محمود رفع المصباح ومشى ناحية الصوت، والمختار وراه.
كل خطوة كانت بتعمل صدى غريب في السرداب.
لحد ما وصلوا لنهاية الممر
كان فيه حائط حجري مصمت.
مفيش باب.
مفيش حد.
لكن على الحائط كانت فيه جملة محفورة
اللي اختفى الأول هو اللي خبّى الحقيقة.
العجوز قربت من الكتابة، وفجأة لاحظت علامة صغيرة تحتها.
نفس العلامة اللي كانت على الأوتاد.
قالت
دي مش علامة جوزي
محمود بص لها
عارف.
أمال علامة مين؟
سكت محمود لحظات، وبعدين قال
علامة الشخص اللي كان بيساعده.
المختار قال بسرعة
مين؟
محمود لف له.
الشخص اللي أنقذني ليلة ما اختفيت.
المختار اتراجع خطوة.
إنت قلت إنك ما تعرفش مين أنقذك!
محمود رد
ما كنتش متأكد لحد دلوقتي.
وفجأة سمعوا صوت حجر بيتحرك.
طَق طَق
الحائط نفسه بدأ ينزلق ببطء.
ظهر خلفه تجويف صغير.
جواه صندوق معدني أسود.
محمود استخدم المفتاح الصغير وفتحه.
لكن بدل ما يلاقوا أوراق أو فلوس
لقوا دفتر أسماء.
العجوز أخذته وبدأت تقلب صفحاته.
أسماء كتير
وتواريخ
وملاحظات قصيرة جنب كل اسم.
وفجأة توقفت.
كان فيه اسم تعرفه جيدًا.
اسم شخص من أقرب الناس إليها.
وتحته مكتوب
تمت مراقبته ولم يعرف أنه مراقَب.
العجوز رفعت عينيها ببطء.
يعني الشخص ده كان بيتراقب؟
محمود قال
لأ
وقلب الصفحة.
كان هو اللي بيراقب.
المختار قرب من الدفتر، لكنه ما لحقش يقرأ.
لأن فجأة انطفأ المصباح.
وفي الظلام
سمعوا صوت خطوات تقترب منهم.
خطوة
ثم خطوة
ثم خطوة.
وبعدها صوت مفتاح بيلف في القفل من خلفهم.
العجوز همست
حد قفل علينا
محمود رد
مش حد.
أمال مين؟
جاءهم الصوت من خلف الباب
أنا الشخص اللي جوزك
متابعة القراءة