لاجل نور

لمحة نيوز

عشان يحل محل الوصي شرعاً.
وفيه كمان التقرير الطبي المستقل اللي عملته في سرية تامة مع دكتور هشام، واللي بيثبت إن الحالة الصحية اللي جتالي فجأة ما كانتش مجرد مرض طبيعي.. كان فيه مواد سمية بطيئة التأثير بتتمررلي في العلاج اليومي عن طريق الممرضة اللي أمك أصرت تشتغلي بيها في البيت!
شهقت بصوت عالي حتم الأوضة كلها!السم؟! طارق ماماتش بالمرض بس.. طارق اتسمم بالبطيء! أمي والمحامي كانوا بيموتوه بالقطارة عشان يتخلصوا منه قبل ما يسجل الوصاية!رجلي ما شيلتنيش وقعدت على الكرسي الخشبي اللي في الزاوية وأنا بصرخ بصوت مكتوم. البشاعة كانت أكبر من قدرتي على التحمل.
. الغدر ما جاش من غريب، الغدر جه من أقرب الناس كملت الجواب وأنا بفور من الداخلما تعيطيش يا مريم.. حقنا مش هيضيع. الفلاشة اللي مع الملف دي عليها نسختين من كل الأدلة. خطتك الجاية كالتاليهتروحي فوراً لمكتب المستشار عبد الرحمن التهامي. .
ده صديق والد المخلص، والوحيد اللي تقدرِي توثقي فيه في البلد دي. هو المحامي الوحيد اللي يقدر يحرك قضية بالسرعة دي ويحط سامح وأمك تحت التحقيق قبل ما يلحقوا يهربوا أو يزوروا أوراق التركة. خليكي قوية.
. عشان بنتنا.. وعشاني قفلت الجواب، لميت الملف الضخم والفلاشة وحطيتهم جوه الشنطة. خرجت من البانك وأنا شخص تاني تماماً.. مريم الضعيفة المكسورة ماتت جوه أوضة الخزائن، ولدت مكانها أم مستعدة تحارب العالم كله عشان تاخد حق جوزها المقتول وتحمي بنتها.
دخلت مكتبه الفخم المليان كتب وقضايا. قفلت الباب وقعدت قصاده أستاذ عبد الرحمن. . طارق اتقتل.. وطارق سابلي الأمانة دي قبل ما يموت عشان أنقذ بنتي ونسترد حقنا طلعت الملف والفلاشة وحطيتهم على مكتبه المستشار عبد الرحمن بدأ يقلب الأوراق ويسمع التسجيلات اللي على الفلاشة، وشكوشه كان بيتغير كل دقيقة من الذهول للغضب الشديد.
حط إيده على جبهته وضرب على المكتب بقوةيا الله! إيه الفجر ده؟! سامح ده طول عمره أفاق ومجرم، بس ما كنتش أتخيل إن الخسة توصل بيه للحد ده! والتأمر مع الأم كمان؟!بصلي وقال بنبرة قاطعة مريم.
. الكلام ده خطير جداً. المستندات دي تقطع رقبتهم، والتسجيلات تثبت الشروع في القتل والتزوير والاختلاس. إحنا مش هنستنى لما هما يرفعوا قضايا وصاية.. إحنا اللي هنبدأ بالهجوم!قام مسك تليفون المكتب وطلب رقم مباشرأهلاً يا سيادة المستشار..
معاليك أنا محتاج أمر ضبط وإحضار عاجل وتحفظ على أموال ومحضر جنايات للنائب العام فوراً.. الموضوع فيه تزوير أوقاف وشروع في قتل! في لحظتها، حسيت إن الأمل بدأ ينور في الضلمة بس قبل ما أتنفس الصعداء.. تليفون مكتب المستشار عبد الرحمن رن بصوت عالي ومزعج.
عبد الرحمن رفع السماعة أيوة؟سمعت صوت السكرتيرة بره بتصرخ وبتتكلم بوفاء ورعبيا سيادة المستشار! فيه عربيتين سود نزل منهم رجالة ببدل ودخلوا العمارة. . وهما طالعين على السلم دلوقتي ومصممين يدخلوا المكتب بالقوة!المستشار عبد الرحمن قام وقف بسرعة، وشال الفلاشة والملف ورجعهم جوه الشنطة، وبصلي بعينين مليانة إصرار وحذرسامح عرف إنك جيتي هنا.
. التليفونات اللي اتصلت بيها أو المراقبة جابوا مكانك بسرعة! سحبني من إيدي ناحية باب سري مستخبي ورا مكتبة الكتب الكبيرةالباب ده بيوصل لبيت النور اللي ورا العمارة.. انزلي فوراً يا مريم! أنا هقف هنا وأعطلهم بالقانون والمحاماة، ومش هيقدروا يلمسوا شعرة مني..
بس إنتي لازم تروحي فوراً للنيابة العامة وتسلمي الملف ده بيد النائب العام شخصياً! وحضرتك؟ سألته وخوفي بيزيد ما تخافيش عليا يا بنتي.. أنا المستشار عبد الرحمن التهامي، محدش يقدر يتخطى حدود معايا. المهم إنتي وبنتك.. اجري!
فتحت الباب السري ونزلت على السلم الخشبي الضيق بسرعة والضرب والخبط على باب المكتب الرئيسي بدأ يرن في العمارة كلها! نزلت الشارع الخلفي، وبصيت ورايا لقيت الرجالة بيحاولوا يكسروا باب المكتب..مسكت الشنطة بكل قوتي، ومشيت وسط الزحمة باتجاه مبنى دار القضاء العالي.. المعركة الأخيرة قربت تتحدد، ويا أنا.
. يا هما!طلعت أأجري في الشوارع الجانبية لحي جاردن سيتي، الشنطة مزنوقة تحت دراعي وزي ما تكون حتة من جسمي. الهوا الساقع كان بيخبط في وشي، ونبضات قلبي كانت مسموعة في وداني زي طبول الحرب وصلت للشارع الرئيسي وشاورت لأول تاكسي أسطول.
رميت نفسي في الكنبة الورانية وأنا بنهج ونفسي مقطوععلى دار القضاء العالي يا أسطى.. بسرعة الله يخليك! السواق بصلي في المراية بقلق من منظري ونفسي العالي، بس داس بنزين وطار بالعربية طول الطريق كنت بقلب عيني في الشباك الوراني.. خايفة ألمح أي عربية سودة ماشية وارانا.
رميت نفسي في الكنبة الورانية وأنا بنهج ونفسي مقطوععلى دار القضاء العالي يا أسطى.. بسرعة الله يخليك! السواق بصلي في المراية بقلق من منظري ونفسي العالي، بس داس بنزين وطار بالعربية طول الطريق كنت بقلب عيني في الشباك الوراني.
. خايفة ألمح أي عربية سودة ماشية وارانا. إيدي كانت على بطني، وبنتي جوه كانت بتهدى وتبتدي تتحرك بشويش، كأنها حاسة إن أمها بتخوض حرب حياتها عشان تحميها. بعد نص ساعة من التوتر العصبي، التاكسي وقف قدام المبنى العتيق لدار القضاء العالي في وسط البلد.
الأعمدة الحجرية العالية والهيبة اللي مالية المكان خلتني أحس بشوية أمان.. هنا صوت القانون، وهنا أخر ملجأ لينا نزلت وسددت أجرة السواق، ومشيت بخطوات سريعة ناحية السلالم الرخام الضخمة. بس أول ما قربت من البوابة الرئيسية، اتسمرت في مكاني..على بعد خطوات من البوابة، كان واقف المحامي سامح!
كان لابس بدلة كحلي أنيقة، حاطط إيده في جيبه، وعلى وشة ابتسامة خبيثة ومستفزة تدمدم القلوب. وجنبه. . كانت واقفة أمي!أمي كانت لافّة شالها، وشها باين عليه التعب والارتباك، بس عينيها كانت بتدور عليا في الشارع بجشع وخوف.
أول ما سامح لمحني، ابتسم ابتسامة صفرا، ومشي بثقة ناحيتي وهو بيعدل نضارته. أمي مشيت وراه وهي بتقول بصوت مرعوب وناعممريم! يا حبيبتي حاسبي.. تعالي هنا يا بنتي، إنتي فاهمة الموضوع غلط والله! تعالي ونتكلم بالعقل بدل البهدلة دي!
سامح وقف قصادي على السلم، وقفل عليا طريق الدخول، وقال بنبرة واثقة وساخرة أهلاً يا مدام مريم.. البقاء لله الأول في طارق. بس بلاش الطيش ده.. إنتي فاكرة إنك لما تجري على النيابة أو تروحي للأستاذ عبد الرحمن التهامي إنك كده كسبتي؟
عبد الرحمن رجل قانون قديم، بس أنا وازن كل خطوة بالقانون برضه قرب مني خطوة وقالي بصوت واطي ومسمومالملف اللي في شنطتك ده مالوش أي قيمة قانونية من غير التقرير الطبي الأصلي بتاع المستشفى. . ودكتور هشام اللي فاكرة إنه بيساعدك؟
دكتور هشام دلوقتي متقدم فيه بلاغ رسمي بالإهمال الطبي وتزوير التقارير، واتوقف عن العمل من ساعتين! يعني التقرير اللي معاكي بلّيه واشربي ميته حسيت كأن فيه مية سقعة اتطلقت على وشي. . الغدر والشبكة بتاعتهم كانت أعمق وأوسع مما أتخيل!
كمل سامح وهو بيمد إيده بثقةسلمي الشنطة بالأوراق اللي فيها يا مريم.. وأنا بوعدك نضمنلك أنتِ والبنت مبلغ محترم يعيشكم ملكات، وأمك تنفذ من الحبس.. بلاش تخسري كل حاجة وتدخلي سجن التزوير وإلقاء التهم الباطلة. بصيت لأمي.. عينيها جاءت في عيني.
كنت مستنية ألمح في عينيها نقطة ندامة أو رحمة، بس ما لقيتش غير الخوف من الفضيحة والدين!إنتي بعتيني يا أمي؟ سألتها بصوت بيترعش من الوجع. بعتي جوزي الميت وبعتي بنتي اللي لسه ما شافتش النور عشان شويه فلوس وديون؟
!أمي بصت للأرض وقالت بصوت مكسور بس ناشفأنا بعمل كده عشان أحميكي وأحمي نفسي يا مريم.. طارق كان عاوز يورثنا الفقر والمشاكل، وسامح بيه هيحل كل حاجة.. افهمي بقى!في اللحظة دي.. الوجع اتحول لجلمود صخر جوه صدري. دموعي نشفت، والخوف اختفى تماماً.
أمي بصت للأرض وقالت بصوت مكسور بس ناشفأنا بعمل كده عشان أحميكي وأحمي نفسي يا مريم.. طارق كان عاوز يورثنا الفقر والمشاكل، وسامح بيه هيحل كل حاجة.. افهمي بقى!في اللحظة دي.. الوجع اتحول لجلمود صخر جوه صدري. دموعي نشفت، والخوف اختفى تماماً.
بصيت لسامح في عينيه وقلتله ببرود مرعبإنت فاكر إن طارق كان غبي؟ أو إنه سابلي التقرير الطبي ده بس؟ابتسامة سامح بدأت تختفي بشويش طلعت تليفوني المفيّض من الشنطة اللي ما كانش فيه شريحة بس كان متوصل بإنترنت البنك الصبح ودست على زرار تشغيل فيديو.
طارق ما سابليش أوراق بس يا سامح.. طارق رفع كل الأدلة، والتسجيلات، وشهادة دكتور هشام الموثقة بالصوت والصورة، وبوالص التأمين المشبوهة.. على سيرفر محمي بره مصر، ومظبوط إيميل إلكتروني للنيابة العامة ولوسائل الإعلام..
تم نسخ الرابط