ابتزاز ليلة الزفاف
الشهر العقاري هنعمل إيه؟ هنرجع سوا، صح؟ واللهالعظيم
هعوضك عن كل ثانية، هكتبلك الشقة دي باسمك، هعملك اللي إنتِ عايزاه، هنسافر هنبعد عن نهى وعن أمي وعن الدنيا كلها!
بصيت له من فوق لتحت، وقلت بنبرة خالية من أي انفعال بعد ما نخلص الورق، هتعرف هنعمل إيه. قدامك عشر دقايق تلبس وتغسل وشك، ولو اتأخرت دقيقة، الورق اللي في الشنطة ده هيكون على مكتب مباحث الأموال العامة قبل ما الشهر العقاري يفتح بيبانه. اخلص.
الراجل مكنش قادر يجادل. الخۏف كان سايقه زي العيل، دخل الأوضة وغير هدومه وطلع ورايا زي ضلي، مكسور، مهزوم، فاقد لأي مظهر من مظاهر الرجولة اللي كان بيحاول يمثلها في الخطوبة.
نزلنا ركبنا عربيته، وطول الطريق مفيش كلمة اتقالت كنت باصة من الشباك بتفرج على شوارع القاهرة وهي بتصحى، الناس اللي بتجري على أكل عيشها، بتوع الفول، والعمال اللي راكبين الميكروباصات كنت بسأل نفسي أنا إزاي كنت عامية كده؟ إزاي كل الدلائل دي كانت قدامي ومشوفتهاش؟. بس رجعت قولت لنفسي الحمد لله إن الباب اتقفل في أوله، قبل ما ييجي عيل يشيل وساخة اللعبة دي كلها.
وصلنا قدام مأمورية الشهر العقاري، وكان المحامي بتاعي، أستاذ عادل راجل صاحب والدي الله يرحمه ومن أتقل المحامين اللي أعرفهم مستنيني على القهوة اللي قصاد المبنى. كنت مكلماه الفجر وحاكياله الخطوط العريضة من غير ما أدخل في الفضايح، ومفهمه إنه إجراء إلغاء توكيل وتنازلضروري.
نزلت من العربية وسبت طارق ورايا، روحت سلمت على أستاذ عادل، وبعدها بخمس دقايق، لمحت تاكسي بيقف على أول الشارع. نزلت منه نهى.
كانت لابسة نضارة شمس سودة مدارية بيها وشها، ماشية مکسورة، بتبص حواليها بړعب كأن البوليس مراقبها. أول ما شافتني جاية عليها، وقفت واتحجرت مكانها. وقفت قدامها، ورفعت هي النضارة شوية عينيها كانت حمرة ومنفوخة من العياط والپهدلة.
جاهزة يا نهى؟ قلتها بابتسامة باردة جداً. نهى بصت في الأرض وهمست بصوت مخڼوق عملت الاستقالة الصبح وبعتها على ميل مدير الفرع بحجة ظروفي الصحية ارتاحتي؟
الاستقالة دي حماية للشركة من سرقاتك مش ليا أنا رديت عليها بقسۏةيلا