زميلة جوزي اماني السيد
المحتويات
وقررت إن جه الوقت اللى أبدا فيه خطتى واخد حقى منه واخليه يندم على كل حاجه عملها معايا ويرجعلى ندمان على كل حاجه
بعد ما خلصنا الأكل، قعدنا شوية في الصالة، وهو كان قاعد جنبها كأنه خايف يبعد عنها شبر، وهي كل شوية تبص له وتبتسم، وأنا كنت متابعة كل حاجة من غير ما أعلّق.
وفجأة بصيت لها وقلت بهدوء
على فكرة، أنا عايزة أوصيكِى عليه.
بصت لي باستغراب، وهو كمان رفع عينه لي وكأنه مستني أقول إيه ابتسمت وأنا بكمل
خدي بالك منه ده طيب، ومافيش زيه.
بصت له بسرعة، وابتسمت ابتسامة فيها غرور واضح، وأنا كملت كلامي كأني بديها نصيحة من واحدة أكبر منها
ده إنتِ محظوظة إنه اتجوزك، ده هيشيلك فوق راسه ومش هيخليكي عايزة حاجة. من يوم ما عرفته وأنا عمري ما شفت منه بخل ولا تقصير في بيته
ضحكت ضحكة خفيفة وقلت
بس أهم حاجه تعرفي تحتويه، الراجل ده مهما بان قوي قدام الناس، من جواه عايز واحدة تحس بيه وتطبطب عليه .
هو وقتها بص لي بنظرة سريعة، وكأنه لأول مرة يسمع مني الكلام ده.
لكن أنا كملت وأنا ببصلها هي .
وإوعي تزعليه على حاجات صغيرة، ولا تكبري المشاكل بينكم. هو بيحب الهدوء، وبيحب اللي تقدره، ولو حس إن مراته واقفة في ضهره هيديها عينه.
ضحكت وقالت
أنا عارفة طبعًا، وعارفة هو بيحب إيه.
هزيت راسي وقلت
أكيد، بس أنا أعرفه من سنين، وعارفة طباعه أكتر منك سكتت لحظة، وبصت له، وأنا غيرت نبرة صوتي وقلت
وبعدين هو يستاهل كل حاجه حلوه ؟
ابتسمت وهي حطت إيدها على إيده
طبعًا يستاهل.
بصيت على إيديها وهي ماسكة إيده، وابتسمت بهدوء. الغريب إن جوزي نفسه كان ساكت.
ولا مرة قال لي إنتِ بتقولي إيه؟
ولا مرة اعترض على كلامي وكأن كلامي عن طيبته كان بيفكره بحاجة هو نفسه ناسيها.
قمت من مكاني وقلت
استنوا، أنا مجهزهالع حاجة مخصوص.
دخلت المطبخ، وفضلت واقفة ثواني قدام الرخامة، أخدت نفس طويل، وبعدين رجعت لهم وأنا شايلة طبق صغير.
حطيته قدامه وقلت
فاكر الأكلة دي؟
بص للطبق، وسكت قلت وأنا بضحك
دي أكتر أكلة كنت بتحبها زمان، وكنت كل ما أعملها تقول لي محدش بيعملها زيك.
مراته الجديدة بصت له وقالت
بجد؟
ضحك وقال
آه كانت بتعملها حلو.
ابتسمت وقلت
مش كانت انا لسه محدش بيعرف يعملها زيى
عشان كده بقولك خدي بالك منه. هو مش محتاج كتير، محتاج بس يحس إن اللي معاه مقدّراه.
سكتت هي، وسكت هو.
أما أنا، فكنت من جوايا بضحك.
لأول مرة من يوم ما اتجوزها، أنا اللي كنت ماسكة زمام الكلام.
لا زعل، ولا خناقة، ولا دموع، ولا حتى سؤال واحد عن سبب جوازه.
كنت بديها كل اللي هي عايزاه صورة الزوج المثالي اللي اتجوزته، وفي نفس الوقت كنت بزَرع جواها حاجات عمرها ما هتقدر تنساها.
قبل ما يمشوا، وقفت عند الباب وقلت لها بابتسامة
خدي بالك منه.
وبصيت له هو كمان وقلت
وخليك كويس معاها هي اختارتك ولو احتاجت اى حاجة تعالى وانا اعملهالك لو نفسك فى اكله قولى اعملهالكم
خرجوا، وأنا قفلت الباب وفضلت واقفة وراه ثواني.
وبمجرد ما سمعت صوت العربية وهي بتتحرك، اختفت الابتسامة من على وشي.
بصيت للموبايل اللي كان على الترابيزة، وفتحته على الصور اللي كنت محتفظة بيها من شهور.
صور المصيف صور المطاعم صور الرومانسية.
التعليقات.
كل حاجة.
وقلت لنفسي وأنا بقفل الموبايل
لسه يا حبيبي إنت لسه ماعرفتش أنا كنت ساكتة ليه.
أنا مش هحارب مراتك.
أنا هخليها هي بنفسها تبدأ تشك إن الراجل اللي في الصور ده مش هو الراجل اللي معاها في البيت.
وساعتها، هبدأ آخد حقي.
ومن اليوم ده بدأت أنفذ خطتي من غير ما أحسسه إني بعمل حاجة.
كل مرة كان ييجي يشوف ولاده، كنت أكون عاملة الأكل اللي بيحبه، من غير ما أسأله هياكل ولا لأ.
كان يدخل يلاقي البيت هادي ومرتب، وريحة الأكل طالعة من المطبخ، والأولاد بيتكلموا معاه بشكل طبيعي، وأنا لا بسأله
عن مراته، ولا عن حياتهم، ولا حتى بلمح بكلمة على الصور اللي بينزلها معاها.
في الأول كان مستغرب.
دخل مرة وقال
إنتِ عاملة إيه؟
قلت وأنا بحط الأكل على السفرة
ولا حاجة، عملتلك الغدا اللي بتحبه.
بص للأكل وبعدين بص لي
هو إنتِ فاكرة أنا بحب إيه؟
ضحكت
يعني نسيت إني كنت مراتك .
سكت قعد ياكل، وأنا دخلت أعمل الكيكه اللي بيحبها واسأله حابب تاكل حاجه معينه كنت عايزة احسسه إن الوقت اللي بيقضيه عندى مش هيتعوض
هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.
وبعدها فعلًا، الموضوع بدأ يتغير من غير ما أحسسه إني مخططة لأي حاجة.
بقى ييجي عندي كل يوم تقريبًا وقت الغدا، وفي الأول كان بيدخل عشان يشوف الولاد ويأكل ويمشي، لكن مع الوقت بقى هو نفسه يسألني قبل ما ييجي.
مرة كلمني من الشغل وقال
عاملة أكل إيه النهارده؟
ضحكت وقلت له
ليه؟ نفسك في إيه؟
قال وهو بيضحك
أي حاجة من إيدك.
ومن يومها بدأت أغير طريقتي معاه أكتر.
بقي لما يدخل أقول له
تعالى يا حبيبي، الأكل جاهز.
وأحط له طبقه بإيدي، وأسأله
تحب أحطلك شوية كمان؟
ولو قال إنه شبع، أقوله
لا، كل كويس، إنت من الصبح في الشغل.
كنت بدلع عليه بالكلام اللي بطلت أقوله من سنين، مش عشان كنت نسيت اللي عمله، بالعكس أنا كنت فاكرة كل حاجة.
بس كنت عارفة إن هدفي محتاج نفس طويل.
هو كان بييجي عندي يتغدى، وبعدها يقوم يروح لمراته الجديدة، وأنا كنت بضغط على نفسي وأمثل إن ده شيء عادي جدًا.
ما كنتش بسأله رايح فين.
ولا كنت أقول له هتروح لها؟
ولا حتى كنت بلمح بكلمة واحدة تضايقه.
كنت أقول له
روح ارتاح، أكيد مراتك مستنياك.
وأبتسم.
والجملة دي بالذات كانت بتخليه يسكت ثواني قبل ما يرد.
ومع الوقت، بدأت أخد بالي من حاجة أهم.
هو نفسه بقى مستني الوقت اللي يقضيه عندي.
لو خلص شغله بدري، بدل ما يروح على طول، كان يعدي عليّ.
ولو اتأخر يوم وما جاش، كان تاني يوم يسألني
إنتِ زعلانة مني؟
وأنا كنت أضحك وأقول
أزعل منك ليه؟ إنت حر.
وبدأت بعدها مرحلة جديدة.
اهتميت بنفسي.
رحت للكوافير، واهتميت بشعري وبشرتي، واشتريت كام طقم بيت جديد وشكلهم حلو، وبدأت أهتم إني حتى وأنا في البيت أبقى مرتبة وشكلي حلو.
ولما كان يشوفني كان بيبص لي نظرة مختلفة.
مرة دخل وأنا خارجة من المطبخ، وقف مكانه ثواني وقال
إنتِ اتغيرتي
بصيت له باستغراب متعمد
اتغيرت إزاي ؟
مش عارف بس شكلك حلو.
ضحكت وقلت
الحمد لله، يعني أخيرًا خدت بالك؟
هز راسه وسكت.
ومن اليوم ده بدأت مكالماته تزيد.
في الأول كان بيتصل مرة من الشغل عشان يسأل على الولاد.
وبعدها بقى يتصل مرة تانية
بتعملي إيه؟
أقوله
بعمل الغدا.
عاملة إيه؟
أقول له
لسه هخلص وأقولك.
وبعدها بأيام بقى الاتصال عادة.
مرة قبل الظهر، ومرة بعده.
وأحيانًا يتصل لمجرد إنه عايز يسمع صوتي.
وأنا كنت مستنية اللحظة اللي أغير فيها المعادلة.
لأن طول الوقت ده أنا اللي كنت متاحة.
هو اتعود إن مهما اتصل بيا هيرد.
ومهما جه هيلاقيني موجودة.
ومهما سألني هقوله أنا بعمل إيه.
فجأة بطلت أرد.
أول مكالمة منه سيبتها ترن.
والتانية ما رديتش.
والتالتة كمان.
وبعدها بعت رسالة
إنتِ فين؟
ما رديتش.
بعد شوية اتصل تاني.
وبرضه ما رديتش
اليوم ده رجع من الشغل عندي بنفسه.
فتح الباب ودخل وهو بيبص لي باستغراب
إنتِ كنتِ فين؟
رفعت عيني من اللي في إيدي وقلت بكل هدوء
كنت مشغولة.
مشغولة في إيه؟
في حاجات كتير.
بص لي شوية وقال
طب ما ترديش على التليفون ليه؟
ضحكت وقلت
ما سمعتوش.
بص للموبايل اللي كان قدامي على الترابيزة، وكان واضح جدًا إني شايفاه.
سكت.
وبعدين قال
أنا اتصلت بيكي كذا مرة.
قلت وأنا رايحة ناحية المطبخ
معلش يا حبيبي، كنت بعمل الأكل.
وقف مكانه للحظة.
يمكن لأنه لأول مرة يسمع مني كلمة يا حبيبي وفي نفس الوقت يحس إني مش مستنياه.
وأنا من جوايا كنت عارفة إن دي كانت أول مرة هو اللي يسأل نفسه
هو أنا ليه بقيت مستني مكالمتها؟
وليه اتضايقت إنها ما ردتش؟
وليه بقى يفرق معايا أعرف هي فين وبتعمل إيه؟
وساعتها عرفت إن خطتي بدأت تمشي في الاتجاه اللي أنا عايزاه.
لأني ما كنتش عايزة أخليه يكره مراته.
أنا كنت عايزاه يبدأ يقارن بنفسه
من غير ما أطلب منه يقارن.
وأخطر حاجة في المقارنة
إنك لما تزرعها في دماغ شخص، هو اللي بيكملها لوحده.
بعد ما اتعود إنه هو اللي يتصل بيا، بدأت أنقل الخطة لمرحلة تانية تمامًا المرة دي أنا اللي بقيت أتصل بيه، لكن مش في كل وقت، ولا عشان أتكلم معاه أو أسأله هو فين
كنت بستنى الوقت اللي أعرف إنه بيكون فيه عندها، وأتصل بسبب بسيط جدًا وفي أغلب المرات كنت أطلب منه فلوس.
مرة كنت عايزة مصاريف للولاد، ومرة أكون محتاجة أشتري حاجة للبيت، ومرة أقول له إن في مصاريف مدرسة أو علاج، وكل مرة كنت أختار كلامي بعناية، من غير ما أرفع صوتي ولا أطلب منه حاجة بطريقة مستفزة.
كنت عايزة المكالمة نفسها تحصل قدامها.
وفعلًا، بدأت المشاكل تظهر بينهم.
مرة اتصلت بيه وهو عندها، ورد عليّ قدامها
أيوه، قولي.
قلت بهدوء
معلش يا حبيبي، محتاجة شوية فلوس عشان الولاد، لو تقدر تبعتهم لي دلوقتي.
قال من غير تردد
حاضر، هبعتهم.
وقبل ما يقفل، قلت
ربنا يخليك ليا وللولاد واقفل.
ما كنتش محتاجة أكتر من كده.
بعدها بدقائق كان بيبعتلي المبلغ، وهي طبعًا كانت بتسأله
هو لازم كل مرة تبعتلها فلوس؟
كان في الأول بيحاول يعدي الموضوع
دي فلوس ولادي.
فترد عليه
ما أنا عارفة إنهم ولادك، بس إنت كل ما تتصل بيك تبعتلها وكان يسكت.
وأنا كنت مستفيدة من كل نقاش بيحصل بينهم من غير ما أكون موجودة أصلًا.
والأغرب إن شغلها بدأ ياخد منها معظم وقتها، وبقت مش مهتمة بالأكل ولا بالبيت زي الأول.
كانت معتمدة إنه طول ما هو بيروح عندي، هي مش محتاجة تتعب نفسها فى اكل ولا بيت وانا كنت بستغل النقطه دى من غير ما ابين عشان متاخدش بالها
ولو سألته
هتتعشى إيه؟
كان يقول لها
أنا أكلت عندها.
ولو قالت
أعملك حاجة؟
يرد
لا، خلاص شبعت.
ومع الوقت، بقى الأكل عندي عادة بالنسبة له.
كان ييجي من الشغل ويدخل عليّ كأنه داخل بيته.
يلاقي السفرة جاهزة، والأكل اللي بيحبه موجود، والبيت هادي، والولاد حواليه.
وأنا ما كنتش بقول له
مراتك مش بتعملك أكل.
ولا كنت بلمح لها بكلمة.
بالعكس، كنت أقول له
روح بقى، أكيد مراتك مستنياك.
لكن جوايا كنت عارفة إن كل مرة بياكل فيها عندي، وكل مرة بتصل بيه عشان فلوس، وكل مرة يحصل بينهم نقاش بسببي، أنا بقرب خطوة من الحاجة اللي عايزاها.
وبدأت هي نفسها تتغير.
بقت تسأله كتير
إنت ليه بتروح عندها كل يوم؟
فيقول
عشان أشوف الولاد.
فترد
والولاد محتاجينك
كل يوم للدرجة دي؟
كان يسكت.
وأنا كنت مستمرة في هدوئي.
لا خناق لا تهديد لا فضايح.
ولا حتى كنت أحاول أظهر قدامه إني مستنية رجوعه.
كنت بالعكس، كل ما زاد تعلقه بالمكان، أبدأ أختفي منه شوية.
لحد ما بقى هو اللي يتصل يقول
إنتِ عاملة أكل إيه النهارده؟
وأنا أضحك وأقول
ليه؟ هتيجي؟
فيرد بسرعة
آه، جاي.
وقتها كنت أقفل المكالمة وأنا مبتسمة.
لأني لأول مرة من يوم ما اتجوزها، بقيت أنا اللي أحدد إمتى ييجي
وإمتى يحس إنه محتاج ييجي. وبعدها قررت ادخل فى الخطه التالته
بعد ما حسيت إن وجودي بقى جزء من يومه، وإنه بدأ يتعود على أكلي ومكالماتي واهتمامي، قررت أبدأ المرحلة التالتة. المرحلة دي كانت أصعب من كل اللي فات. لأني المرة دي مش هقرب منه... أنا هبعد.
كنت عايزة أحسسه إن كل اللي عمله معايا له ثمن، وإن صبري اللي طول الفترة اللي فاتت مش معناه إني رضيت باللي حصل. فجأة بطلت أدلعه. بطلت أقول له حبيبي وبطلت أستقبله بنفس الابتسامة. حتى الأكل اللي كان بيحبه، بقيت أعمله عادي من غير ما أكون مستنياه مخصوص.
وفي يوم دخل عندي كعادته، حط مفاتيحه على الترابيزة وقال عاملة أكل إيه؟بصيت له من غير ابتسامة وقلت الأكل موجود اجبلك تاكل استغرب وقال مالك؟ مافيش. لا، في حاجة. سكت شوية، وبعدين
قلت إنت شايف إن مافيش حاجة؟قرب مني وقال يعني إيه؟
بصيت له وقلت يعني أنا تعبت. اتغيرت ملامحه تعبتي من إيه؟ من كل حاجة. وضحي. ضحكت ضحكة قصيرة وقلت إنت عايزني أوضح بعد كل الوقت ده؟سكت. وأنا كملت بقالك فترة مش بتبات هنا خالص.
بقيت تيجي تقعد شوية وتمشي، وأنا كل مرة أقول معلش، أصل عنده حياته الجديدة، أصل مراته مستنياه، أصل هو اختار... لكن أنا كمان ليا طاقة وليا كرامة. قال بسرعة ما إحنا اتكلمنا في الموضوع ده. لأ، إحنا ما اتكلمناش.
إحنا كنا بنهرب من الكلام. سكت وهو بيبص لي. أنا حاولت أتأقلم. حاولت أتعامل مع وجود مراتك الجديدة كأنه شيء عادي. حتى لما كنت بتيجي عندي كنت بستقبلك كويس، وأعملك أكلك، وأهتم بيك، وأقول لنفسي إنك مهما عملت تفضل أبو ولادي... لكن أنا تعبت.
قال بصوت منخفض إنتِ عايزة إيه؟بصيت له لأول مرة في عينه وقلت الطلاق. حسيت إنه اتكهرب من كلامى واتصدم .فضل ساكت ثواني كأنه مستوعب الكلمة. طلاق؟ أيوه. وإنتِ فجأة كده قررتي؟هزيت راسي لأ، مش فجأة. أنا قررت من زمان، بس كنت بسكت.
قرب مني وقال طب وإيه اللي غيرك دلوقتي؟قلت وأنا بحاول أتماسك ولا حاجة غيرتني. اللي حصل إن صبري خلص. طب والولاد؟ ولادي مش سبب إني أفضل في جوازة أنا مش مرتاحة فيها. سكت مرة تانية. وبعدين قال إنتِ متأكدة من اللي بتقوليه؟
رديت بهدوء متأكدة. وقتها لأول مرة حسيت إن ملامحه اتغيرت فعلًا. ما كانش متوقع يسمع مني الكلمة دي. هو اتعود إني موجودة. اتعود إني أعمل له الأكل. اتعود إني أرد على مكالماته. اتعود إنه لما يحتاج حاجة يلاقيني. واتعود أكتر إني مهما حصل مش هطلب منه يختار.
لكن دلوقتي أنا اللي بقول له أنا مش عايزة أكمل بالشكل ده. وقف قدامي ساكت، وبعدين قال طب اهدي ونفكر. بصيت له وقلت أنا هادية جدًا... عشان كده وصلت للقرار ده. ومشيت ناحية المطبخ، وأنا حاسة إن أصعب جزء في خطتي بدأ.
لأني المرة دي ما كنتش عايزة أخليه يفتقد أكلي وبس...كنت عايزاه يفتقدني أنا. دخل ورايا المطبخ، وقف عند الباب شوية وبعدين قال بصوت هادي اهدي بس، وهعملك اللي إنتِ عايزاه. لفيت له وأنا ماسكة في إيدي فوطة المطبخ وقلت أنا مش عايزة منك حاجة مستحيلة أمال عايزة إيه؟
عايزاك تعدل. بينى
متابعة القراءة