الخدامه نامت

لمحة نيوز

يتصل بأم مريم ويطلب منها تيجي القصر، لكن مريم اعترضت بخوف
يا فندم، أمي كبيرة في السن، وعندها تعب، ومش هتقدر تيجي بسرعة.
راشد رد بهدوء
خلاص، إحنا مش هنضغط عليها. خليها ترتاح، ونتكلم معاها بالطريقة اللي تناسبها.
وبعدين التفت لفهد.
عايزك تراجع المستندات دي مع محاسب مستقل ومحامي، من غير ما حد يغيّر أي ورقة أو يتخلص من أي ملف.
فهد هز راسه.
حاضر يا عمي.
لكن مريم لاحظت إنه ماكانش بيبص للشيخ، وإن إيده بتتحرك ناحية الملف الأسود اللي كان قدامه.
افتكرت الورقة اللي خبّاها من شوية.
فبصت له مباشرة وقالت
بعد إذنك يا أستاذ فهد... ممكن أعرف إنت حطيت إيه تحت الملف؟
المكتب كله سكت.
فهد رفع عينيه لها ببطء.
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
مريم ردت بثبات رغم خوفها
شوفتك وإنت بتخبّي ورقة أول ما الحارس قال إن مدام نورة جاية.
الشيخ راشد بص لابن أخوه.
فهد، ارفع الملف.
فهد فضل ساكت ثواني، وبعدها رفعه.
كانت فيه ورقة مطوية.
راشد مد إيده وأخدها، وفتحها قدام الجميع.
كانت عبارة عن صورة من مستند قديم، وفي أسفلها توقيع واضح، وبجواره تاريخ يرجع لخمستاشر سنة.
نورة قربت من المكتب، وأول ما شافت التوقيع، وشها اتغير.
ده توقيع الشخص اللي كان مسؤول عن التحويلات!
راشد بص للاسم المكتوب تحت التوقيع.
وبعدين رفع عينيه لفهد وسأله
الورقة دي وصلت لك إزاي؟
فهد رد بسرعة
لقيتها وسط أوراق قديمة في الشركة، وكنت ناوي أوريهالك يا عمي.
الشيخ سأله
طيب، ليه خبّيتها أول ما نورة دخلت؟
فهد فتح بقه عشان يرد، لكنه سكت لما نورة قالت
لأن الورقة دي مش مجرد مستند مالي... دي جزء من ملف اختفاء أختي!
راشد رجع بص للورقة.
في أسفلها كان فيه سطر صغير مكتوب بخط اليد
يُمنع تسليم الطفلة ليلى لأي شخص، إلا بعد التأكد من هوية المستلم وموافقة صاحب الأمر.
وتحت السطر، كان فيه توقيع مختلف تمامًا عن التوقيع الموجود فوق.
توقيع شخص من داخل القصر.
الشيخ راشد قرب الورقة من عينيه، وبعد لحظات طويلة قال بصوت منخفض
أنا أعرف التوقيع ده...
نورة سألته بلهفة
توقيع مين يا شيخ راشد؟
لكنه ما ردش.
كان باصص للاسم، وملامحه بتقول إنه اكتشف حاجة ماكانش يتخيلها أبدًا.
وفجأة، عم جابر قام من كرسيه وقال
يا فندم، أنا لازم أعترف بحاجة قبل ما الموضوع يكبر أكتر!
كل العيون اتجهت ناحيته.
راشد قال بصرامة
اتكلم.
عم جابر بلع ريقه، وبعدها قال
أنا ماخبيتش الدفتر الأزرق عشان الفلوس... أنا كنت بحافظ عليه بأمر من شخص كان بيهددني لو الورق ده ظهر!
نورة صرخت
مين الشخص ده؟!
عم جابر بص ناحية باب المكتب، وبعدها رجع بعينيه للشيخ راشد.
الشخص ده مش غريب عن حضرتك يا فندم... ده شخص حضرتك ائتمنته على القصر كله من سنين طويلة.
وفي اللحظة دي، رن تليفون الشيخ راشد.
بص للشاشة، ولما شاف اسم المتصل، وشه اتغير تمامًا.
لأن المتصل كان نفس الشخص اللي عم جابر قال إنه بيخاف منه...
والأغرب إن المكالمة جت في اللحظة اللي بدأ فيها السر ينكشف!
راشد رد، وحط التليفون على مكبر الصوت.
جاله صوت هادي من الناحية التانية
راشد، سمعت إنك فتحت المخزن القديم... أتمنى تكون ما صدقتش كل اللي اتقال لك، لأن فيه حاجات لو عرفتها، هتندم إنك فتحت الباب ده من الأساس!
راشد شد على التليفون وقال
أنا عايز أشوفك حالًا.
الصوت رد
أنا بالفعل في الطريق للقصر.
وبعدها قفل المكالمة.
فهد بص لعمه بقلق، ونورة ضمت أوراق أبوها لصدرها، أما مريم فكانت حاسة إن الحقيقة قربت تظهر أخيرًا.
لكن قبل ما أي حد يتحرك، الشيخ راشد قال جملة خلت الكل يسكت
لما الشخص ده يوصل، محدش هيتكلم غير لما أشوف بعيني مين اللي كان بيكدب عليّا طول السنين دي!
وبعد عشر دقايق بالضبط، توقفت عربية سوداء قدام القصر...
ونزل منها رجل كبير في السن، كان الشيخ راشد فاكره مات من أكتر من عشر سنين! 
يتبع...
الجزء السادس الراجل اللي رجع من الموت! 
باب القصر اتفتح، ودخل الراجل بخطوات بطيئة، مستند على عصاية خشب غالية، وورا منه حارس شايل شنطة جلد سودا.
كان لابس بدلة رمادي، وشعره أبيض بالكامل تقريبًا، لكن ملامحه كانت واضحة مهما غيّر الزمن فيها.
أول ما الشيخ راشد شافه، قام من مكانه فجأة، لدرجة إن الكرسي اتحرك لورا بصوت عالي.
عم منصور؟!
الراجل ابتسم ابتسامة صغيرة وقال لسه فاكرني يا راشد؟
منصور كان المستشار المالي القديم للعيلة، والراجل اللي علّمه إزاي يدير أول مشروعاته. من أكتر من عشر سنين، انتشرت أخبار إنه مات بره البلد، والشيخ راشد نفسه حضر عزاء اتعمل باسمه.
راشد قرب منه، لكن ما مدش إيده يصافحه.
إنت مش المفروض تكون ميت؟
منصور قعد على الكرسي المقابل، وحط عصايته جنبه، وقال بهدوء أحيانًا يا راشد، الإنسان بيضطر يختفي عشان يفضل عايش.
نورة قامت من مكانها، ورفعت صورة أبوها قدامه.
وإحنا كمان هنضطر نختفي عشان ناس زيك تفضل عايشة؟
منصور بص للصورة، وملامحه اتغيرت للحظة، لكنه استعاد هدوءه بسرعة.
إنتِ بنت سالم؟
أيوه. وأنا مش همشي من هنا غير لما أعرف مين لفّق التهمة لأبويا، ومين أخفى أختي!
منصور بص للشيخ راشد وقال شايف يا راشد؟ أنا قلتلك إن فتح الملفات القديمة هيرجع المشاكل تاني.
راشد رد بغضب المشاكل ما رجعتش يا منصور. هي عمرها ما اختفت أصلًا! إنت عارف إن فيه فلوس اتسرقت من الشركة، وإن فيه طفلة اختفت، وإن حد كان بيخبي مستندات جوه قصري؟
منصور تنهد وقال إنت بتسأل أسئلة كتير، لكن قبل ما أجاوبك، لازم تسمع الحقيقة كاملة.
الشيخ أشار له يتكلم.
منصور فتح شنطته، وطلع منها ملف كبير، وحطه على المكتب.
من خمستاشر سنة، سالم الكتبي اكتشف إن فيه تحويلات مالية بتتم من غير موافقتك. بدأ يجمع الأدلة، وكان ناوي يواجه الشخص المسؤول قدامك.
نورة قالت بسرعة وبدل ما تساعدوه، اتهمتوه بالسرقة!
منصور هز راسه.
أنا ما اتهمتوش. أنا كنت بعيد عن الشركة وقتها، ولما رجعت، كان سالم مات، والمستندات الأساسية اختفت.
راشد سأله إنت كنت فين بالضبط؟
منصور رفع عينيه وقال في المكان اللي اتقال فيه إني مت.
ساد الصمت.
فهد قرب من المكتب وقال يعني خبر وفاتك كان كدب؟
منصور رد أيوه. لكن مش هقدر أشرح كل حاجة قبل ما أعرف إذا كان الدفتر الأزرق لسه موجود.
راشد ضرب بإيده على المكتب.
الدفتر قدامي أهو! وإنت هتجاوب على كل سؤال هسأله، سواء عجبك أو لأ.
منصور بص للدفتر، ولأول مرة ظهر الخوف الحقيقي على وشه.
وبعدين قال جملة قلبت كل الحسابات
لو الدفتر ده كامل، يبقى الشخص اللي تسبب في خراب عيلة سالم مش هو اللي إنت فاكره يا راشد.
السر اللي خبّته أم مريم سنين طويلة
في نفس الوقت، مريم كانت واقفة جنب نورة، بتحاول تفهم إيه علاقة أمها بكل اللي بيحصل.
فجأة، موبايلها رن.
كانت أمها.
ردت بسرعة أيوه يا ماما، إنتِ كويسة؟
جالها صوت أمها مرهق أنا كويسة يا بنتي، بس لازم أقولك حاجة قبل ما تسمعيها من حد تاني.
مريم قلبها اتقبض.
خير يا ماما؟
أمها سكتت لحظات، وبعدها قالت فاكرة الست اللي كنت بحكيلك عنها، اللي ساعدتنا زمان؟
أيوه.
الست دي ما كانتش مجرد واحدة طيبة ساعدتنا. دي كانت والدة نورة وليلى.
مريم شهقت، وبصت لنورة اللي كانت واقفة جنبها.
أمها كملت بعد وفاة سالم، حصلت مشاكل كبيرة، والناس بدأت تتهمه بالسرقة. وفي وسط الفوضى دي، اختفت ليلى. أمها كانت بتدور عليها في كل مكان، وأنا ساعدتها على قد ما قدرت.
مريم سألتها بلهفة طب ليلى راحت فين يا ماما؟
أمها ردت أنا ماعرفش مكانها دلوقتي، لكن فيه حاجة لازم تعرفيها... قبل ما أختفي عن القصر زمان، أم ليلى ادتني ورقة صغيرة وقالتلي ما أفتحهاش إلا لو حد رجع يسأل عن بنتها.
مريم حست إن نفسها اتقطع.
والورقة دي فين؟
في صندوق خشب قديم عندك في البيت، تحت هدوم أبوكي الله يرحمه.
مريم اتصدمت.
أبوها كان متوفي من سنين، والصندوق ده عمرها ما فتحته، لأن أمها كانت دايمًا بتقول إن فيه حاجات شخصية تخصه.
أمها قالت ارجعي البيت، وهاتي الصندوق. لكن أوعي تفتحيه لوحدك، واستني لحد ما أكون معاكي.
مريم بصت للشيخ راشد، اللي كان بيتابع المكالمة من بعيد.
أول ما قفلت، حكت له اللي سمعته.
راشد فكر لحظات، وبعدها قال محدش هيروح لوحده. فهد، جهّز عربية، وإنت يا جابر هتفضل هنا لحد ما نراجع كل الملفات.
عم جابر هز راسه بصمت.
لكن منصور اتدخل فجأة أنا أنصحك ما تروحش البيت ده يا راشد.
الشيخ بص له بحدة.
وليه؟
منصور رد لأن لو الورقة اللي بتتكلموا عنها هي نفس الورقة اللي أنا بدور عليها من سنين، فوجودها ممكن يغيّر كل حاجة.
نورة قربت منه.
إنت عارف الورقة دي؟
منصور ما ردش، لكنه بص لفهد نظرة سريعة، وبعدها قال
خلّينا نروح كلنا. ساعتها هتفهموا ليه أنا اختفيت كل السنين دي.
الصندوق اللي محدش فتحه من خمستاشر سنة
بعد أقل من ساعة، وصلت العربيات لبيت مريم المتواضع.
كان الشيخ راشد مصر يروح بنفسه، ومعاه فهد ونورة ومنصور، بينما فضّل عم جابر في القصر تحت مراقبة الحراس.
استقبلتهم أم مريم عند الباب، وكانت باين عليها علامات القلق.
لما شافت نورة، دموعها نزلت فورًا.
نورة قربت منها وقالت إنتِ كنتِ تعرفي أمي؟
أم مريم هزت راسها.
كنت بحبها زي أختي، يا بنتي. وعمري ما نسيت الأيام اللي قضيناها سوا.
وبعدين دخلتهم غرفة صغيرة في آخر البيت، وطلعت صندوق خشب قديم من تحت السرير.
حطته على الترابيزة، وفتحت القفل بمفتاح كانت محتفظة بيه.
جواه كان فيه شوية خطابات، وصورة قديمة، وظرف أبيض مختوم بالشمع.
مريم مدت إيدها ناحية الظرف، لكن أمها منعتها برفق.
استني يا بنتي.
بصت للشيخ راشد وقالت أنا مش هفتح الظرف غير لما الكل يعرف إن اللي جواه ممكن يظلم ناس لو اتفهم غلط.
راشد رد محدش هيتظلم. إحنا هنا عشان نعرف الحقيقة، مش عشان نتهم حد من غير دليل.
أم مريم فتحت الظرف بحذر، وطلعت منه ورقة مكتوبة بخط امرأة.
نورة أول ما شافت الخط، شهقت.
ده خط أمي!
بدأت تقرأ بصوت مرتعش
إلى من يجد هذه الرسالة...
لو وصلت الورقة دي لنورة، يبقى أنا فشلت إني أوصل لها الحقيقة بنفسي.
ليلى ما ماتتش، زي ما قالوا لها.
أنا وافقت أبعّدها عن البيت فترة قصيرة، خوفًا عليها من اللي كان بيحصل حوالينا. لكن الشخص اللي وعدني إنه هيحافظ عليها، خدها لمكان تاني، وبعدها انقطعت أخباره.
أنا ماعرفش إذا كانت ليلى عايشة في أمان، ولا إذا كانت عارفة اسمها الحقيقي.
لكن فيه شخص واحد يقدر يثبت إيه اللي حصل لها، لأنه هو اللي وقّع على أوراق نقلها...
نورة توقفت عن القراءة، وعينيها مليانة دموع.
راشد قال كمّلي يا نورة.
نورة بصت لآخر سطر.
كان مكتوب فيه اسم واضح.
اسم خلّى منصور يقوم من مكانه، وخلّى فهد يرجع لورا خطوة، بينما أم مريم غطت وشها بإيديها.
الاسم كان راشد بن خالد.
الشيخ راشد نفسه!
مريم بصت له بصدمة.
يا فندم... حضرتك كنت تعرف ليلى؟
راشد فضل واقف مكانه، مش قادر ينطق.
وبعد لحظات طويلة، قال بصوت مبحوح
أنا عمري ما شفت الورقة دي قبل النهارده... لكن الاسم المكتوب مش اسمي أنا.
نورة رفعت رأسها ببطء.
إزاي؟
راشد بص لمنصور، اللي كان واقف عند الباب، وقال
الاسم ده اسم أبويا.
وقبل ما أي حد يستوعب كلامه، منصور قال
يبقى أخيرًا جه الوقت اللي لازم أحكي فيه الحقيقة اللي وعدت أبوك إني ما أقولهاش غير لما يظهر الدليل.
وبعدين فتح شنطته، وطلع صورة تانية، أقدم من كل الصور اللي شافوها.
كانت صورة لطفلة صغيرة واقفة قدام بوابة مدرسة، وماسكة في إيد راجل كبير.
وعلى ظهر الصورة، كانت فيه جملة مكتوبة
ليلى راشد الكتبي... الاسم الجديد للطفلة من يوم وصولها للمكان الآمن.
نورة قربت من الصورة، ودموعها نزلت بغزارة.
يعني أختي كانت عايشة باسم تاني
كل السنين دي؟
منصور هز راسه ببطء.
أيوه. لكن المشكلة مش في الاسم الجديد... المشكلة إن المكان اللي اتنقلت ليه الطفلة، اختفى من السجلات الرسمية بعد فترة قصيرة.
الشيخ راشد سأله وإنت عرفت الكلام ده منين؟
منصور رد لأن الشخص اللي استلم الطفلة، سلّمني أنا نسخة من الأوراق قبل ما يختفي.
وبعدين بص لمريم، وقال جملة خلتها تحس إن حياتها كلها على وشك تتغير
وأنا لما شوفتك أول مرة في القصر يا مريم، افتكرت إن ملامحك مألوفة... لكن ماكنتش أتخيل إنك ممكن تكوني المفتاح اللي هيوصلنا لليلى.
مريم رجعت خطوة لورا.
أنا؟! إزاي؟
منصور مد إيده ناحية الصورة، وأشار لطفلة صغيرة كانت واقفة جنب ليلى في صورة تانية جوه الظرف.
الطفلة دي كانت لابسة سلسلة فضة صغيرة، فيها تعليقة على شكل نجمة.
مريم شهقت، وحطت إيدها على رقبتها.
لأنها كانت لابسة نفس السلسلة من يوم ما أمها ادتهالها وهي صغيرة.
أمها أول ما شافت السلسلة، قعدت على الكرسي وهي بتعيط.
يا رب استر... أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
لكن قبل ما تشرح أي حاجة، منصور بص للشيخ راشد وقال
يا راشد، لازم تعرف إن الطفلة اللي أبوك حاول يحميها ما كانتش ليلى وحدها... كان فيه طفلة تانية معاها، والاتنين اتفصلوا عن بعض في نفس الليلة.
والأخطر من كده، إن الورقة اللي في إيد نورة ما بتقولش مين أخد الطفلة التانية...
لكن بتقول إن الشخص ده كان واحد من أفراد عيلة الكتبي نفسها! 
يتبع...
الجزء السابع مريم مش مجرد خدامة في القصر! 
الأوضة كلها غرقت في صمت تقيل.
الشيخ راشد كان واقف قدام منصور، وعينيه معلقة بالصورة اللي في إيده، بينما مريم حطت إيدها على السلسلة اللي في رقبتها، وكأنها خايفة حد يمد إيده وياخدها منها.
نورة قربت من مريم، وبصت للتعليقة الفضية.
ممكن أشوف السلسلة دي؟
مريم اترددت، وبعدين فكّتها من رقبتها وادتهالها.
نورة قلبتها بين صوابعها، ولما شافت العلامة الصغيرة المحفورة على ظهر النجمة، شهقت.
يا نهار أبيض! العلامة دي كانت موجودة على سلسلة أختي ليلى!
مريم هزت راسها وهي مش قادرة تستوعب.
أمي قالتلي إن السلسلة دي كانت بتاعة واحدة ساعدتنا زمان، وإنها احتفظت بيها لحد ما كبرت وادتهالي. أنا عمري ما عرفت إنها مرتبطة بعيلة الكتبي!
أم مريم بدأت تعيط، والشيخ راشد قرب منها وقال
يا أم مريم، أنا مش هضغط عليكي، لكن لازم نفهم. إنتِ تعرفي إيه عن الطفلتين دول؟
الست مسحت دموعها، وقعدت وهي بتاخد نفسها بصعوبة.
من خمستاشر سنة،

تم نسخ الرابط