كنت واقفه في الحمام
المحتويات
لسه مكسورة وم لمتش، دكتور المستوصف الغلبان قالها
هتاخد شهرين عشان تلم، واداها مسكن وبص لها ب حزن وسكات، م طلبش البوليس، لأنه ب يفهم؛ طارق هو البوليس! بالبدلة، والطبنجة، والرجال، والعزوة، مين كان هيصدق حور؟ شغالة ب علامة وندبة فوق عينها الشمال وحكاية شبه ألف حكاية غيرها؟ محدش.
سابت القماشة المتغرقة دم وبدأت تسحب هدوم الشغل عشان تلبسها، ووقتها سمعت الصوت! خبط جزم، ثقيل، ومنظم، وب يقرب، قلبها وقف في صدري، لأ.. لأ مش وقته، مكنش مفروض حد يكون هنا واصل! هي شافت حمزة الهواري وهو ب يخرج الساعة ثمانية، وشافت العربية المرسيدس السودا وهي ب تطلع من البوابة ووراها رجال الحراسة، البيت كان مفروض يكون فاضي ومفيش فيه غيرها واتنين رجالة على البوابة برة، بس الصوت كان حقيقي، والخطوات كانت جاية على الحمام عل طول وب السرعة، حور قفشت في اللبس وب تحاول ترفعه على كتافها، صوابعها كانت ب تترعش ل درجة إنها مش عارفة تظبط السوسته، القماشة اللي جنب رجلها اتزحلقت من على الحوض ونزلت وسخت الرخام الأبيض ب خط دم طويل، همست ب رعب يا رب تستر، ووطت عشان تلحقها، وفي الثواني دي، باب الحمام اِتفتح على وسعه ودخل حمزة الهواري ب هيبته!
يا ترى حمزة الهواري هيعمل إيه لما يشوف الشغالة ب ضهرها المكشوف والدم المالي أرضية حمامه؟ وإزاي حور هداري سر طليقها الظابط الفاسد قبل ما حمزة يقلب الدنيا ويعرف إن فيه راجل مد إيده على ست جوة بيته؟ وإيه المصيبة اللي هتحصل لما طارق يوصل ل مكان حور ويحاول يقت لها جوة قصر الهواري؟
لو عاوزين تعرفوا باقي الحكاية، اكتبوا تكملة في التعليقات عشان
ينزل لكم باب الحمام فضل مفتوح، والهواء البارد دخل يلسع جسم حور المكشوف، لكنها حتى م لحقتش تشد هدومها لأن عينيها اِثبتت على الراجل اللي واقف قدامها.
حمزة الهواري.
كان أطول وأخطر من كل الحكايات اللي سمعتها عنه. بدلته السودة متفصلة عليه كأنها درع، وشعره الغامق راجع لورا، لكن أكتر حاجة خوّفتها كانت عينيه عيون راجل شاف دم كتير لدرجة إن نقطة الدم اللي على الرخام خلت ملامحه تتقفل فورًا.
عينيه نزلت ببطء من على وشها لحد ضهرها.
وساعتها الوقت كله وقف.
الفوضى اللي على جسمها كانت أوضح من أي كلام. الكدمات. الخرابيط الزرقا. أثر صوابع على كتفها. جرح قديم تحت ضلعها.
حمزة م رمش حتى. بس فكه اتشنج بعنف.
وصوته خرج واطي واخطر من الصريخ مين؟
حور شهقت بسرعة ولمت هدومها على صدرها أنا آسفة يا بيه والله كنت بنضف و
قاطعها وهو بيقرب خطوة مين اللي عمل كدة؟
حور رجعت لورا بخوف. أول قاعدة قالتها لها ميرفت كانت واضحة إياكي تلفتي نظر حمزة بيه.
وهي دلوقتي بقت مركز نظره كله.
همست بسرعة مفيش وقعت بس.
حمزة بص للدم اللي على الرخام وبعدها على وشها المتورم القديم. واضح إنه شاف الكدبة قبل ما تخرج من بوقها.
وفجأة مد إيده ناحية دقنها.
حور انتفضت بعنف ورجعت لورا كأن لمسته نار.
اللحظة دي بالتحديد حاجة اتكسرت جوا حمزة.
لأن الخوف اللي شافه في عينيها مكنش خوف شغالة من صاحب البيت ده كان خوف ست متعودة الضرب.
إيده نزلت ببطء. لكن صوته بقى أخطر اللي مد إيده عليكي يعرف انك هنا؟
حور سكتت.
وده كان أسوأ رد ممكن يسمعه.
حمزة لف وشه ناحية الباب المفتوح وقال بصوت هادي جدًا سليم.
في أقل من ثانيتين ظهر راجل ضخم عند الباب كأنه كان مستخبي في الحيطان.
حمزة شاور
بعينه على الأرض هات دكتور.
حور اتكلمت بسرعة ورعب لأ! بالله عليك لأ أنا كويسة.
حمزة بص لها بنظرة جامدة الناس اللي بتقول أنا كويسة وهي بتنزف يا إما اتعودت على الوجع، يا إما خايفة.
وسكت ثانية قبل ما يكمل وأنا بكره الاتنين.
حور قلبها خبط بعنف. فيه حاجة غلط.
الراجل ده مش متعاطف.
الراجل ده غضبان.
غضبان بطريقة تخوف.
وفجأة، تليفون حمزة رن. بص للشاشة وملامحه اتقفلت أكتر.
سليم لمح الاسم واتوتر طارق الشاذلي؟
حور الدم اتسحب من وشها مرة واحدة.
حمزة رفع عينه عليها ببطء. ولأول مرة ظهر الشر الحقيقي في ملامحه.
جوزك؟
همست وهي بتترعش طليقي
حمزة رد من غير ما يشيل عينه من عليها افتح السماعة.
أول ما فتح الخط صوت طارق انفجر من التليفون اسمعني كويس يا هواري الست اللي عندك دي حرامية وهاربة مني، ولو حد حاول يخبيها هعتبره داخل في اللعبة!
الحمام كله سكت.
حتى سليم بص للأرض.
لأن مفيش حد بيكلم حمزة الهواري بالنبرة دي ويعيش مرتاح بعدها.
لكن حمزة ابتسم.
ابتسامة صغيرة جدًا مرعبة أكتر من الغضب.
وقال بهدوء تعالى خدها بنفسك.
حور بصت له بصدمة إنت هتسلمني؟!
حمزة قفل المكالمة ببطء وقرب منها لحد ما بقت حاسة بأنفاسه.
وقال بصوت واطي لا يا حور أنا بس عايز أشوف شكل الراجل اللي فاكر نفسه وحش.
وفي نفس اللحظة أضواء القصر كلها طفت مرة واحدة.
الحمام غرق في الضلمة.
وبرا صوت ضرب نار دوّى في المكان كله صوت الرصاص شقّ سكون القصر بطريقة خلت قلب حور يقف.
وفي الضلمة سمعت صريخ بعيد، ورزع جزم رجالة بتجري في الممرات.
سليم شد سلاحه فورًا كمين!
لكن حمزة م اتحركش. واقف مكانه هادئ بشكل يخوف أكتر من الرصاص نفسه.
رفع عينه لسليم وقال اقفل الدور.
اتقفل يا بيه.
يبقى
اللي دخل دخل بإذن من حد جوة.
الجملة نزلت تقيلة.
حور كانت واقفة ضهرها لازق
متابعة القراءة