وصلنا المستشفى القديم قبل الفجر ل محمد نور

لمحة نيوز

مجموعة أوراق وحطها على المكتب.
من سنين، اكتشفت إن بعض المسؤولين عن الملفات الطبية كانوا بيبيعوا بيانات المرضى ويزوّروا تقاريرهم.
قلت
والدكتور حسام؟
كان مجرد واحد من المشاركين.
وسعاد ورنا؟
سعاد عرفت جزءًا من الموضوع، لكن رنا كانت بتحاول تجمع الأدلة من الداخل.
بصيت لرنا بدهشة.
عشان كده كنتِ بتراقبيهم؟
قالت
أيوه. ماقدرتش أقولك الحقيقة لأن كل خطوة كنت بعملها كانت تحت مراقبة الدكتور حسام.
سألت فريد
طيب ياسين؟
تنهد.
ياسين كان مريضًا فعلًا، لكن حالته لم تكن تستدعي العملية اللي قالوا لك عليها.
بصيت للضابط.
يعني هو كمان اتورط؟
قال
حسب الأدلة الموجودة، لازم التحقيق يحدد مسؤوليته بالضبط.
فريد أشار إلى آخر ورقة.
لكن دي أهم ورقة.
أخذتها.
كانت عبارة عن تحويل مالي ضخم باسم شركة يملكها شخص واحد.
قرأت الاسم.
فريد الشاذلي.
قلت
إنت اللي مولت المستشفى؟
قال
لا.
ثم أشار إلى خانة أخرى.
الاسم ده اتزوّر.
قربت الورقة من عيني.
التوقيع كان يشبه توقيعه، لكنه لم يكن مطابقًا.
فريد قال
الشخص اللي زور توقيعي كان عنده وصول لكل مستنداتي.
سألته
مين؟
قبل أن يجيب، دخل أحد رجال الشرطة مسرعًا.
سيدي، وصلنا تقرير جديد.
الضابط أخذه.
قرأه بسرعة.
ثم رفع عينيه وقال
الدكتور حسام اختفى من المستشفى.
سكت الجميع.
إزاي؟
خرج من الباب الخلفي قبل وصول القوة.
فريد قال
يبقى عرف إننا وصلنا للمرحلة الأخيرة.
الضابط سأل
المرحلة الأخيرة إيه؟
فريد نظر لي.
لازم نثبت مين الشخص اللي كان بيحرك كل ده من البداية.
قلت
مش فريد؟
هز رأسه.
لأ.
أمال مين؟
فتح فريد صورة قديمة.
كانت صورة جماعية لعدد من العاملين في المستشفى.
وأشار إلى رجل واقف في الخلف.
ده الشخص اللي بدأ كل شيء.
بصيت للصورة.
وفجأة تعرفت عليه.
صرخت
ده الدكتور اللي كان مسؤول عن ولادتي!
والدي قال
بالضبط.
فريد قال
وكان وقتها مسؤولًا عن أرشيف المستشفى.
الضابط سأل
اسمه؟
فريد رد
الدكتور نبيل.
ثم أضاف
لكنه مات من عشر سنوات.
سكت لحظة.
وبعدين قال
أو على الأقل دي كانت الرواية الرسمية.
وفجأة وصل إشعار على موبايل الضابط.
قرأه، ووشه اتغير.
في بلاغ عاجل.
سألته
إيه؟
قال
في شخص ظهر من دقائق في مستشفى تاني، وقدم نفسه باسم الدكتور نبيل.
اتسعت عيني.
فريد قال
إذن هو ما ماتش.
وأنا لأول مرة فهمت إن العملية اللي هربت منها كانت مجرد باب
والحقيقة الحقيقية كانت لسه هتبدأ.

تم نسخ الرابط